من أداة مساعدة إلى دليل جنائي.. كيف تحوّل ChatGPT إلى شاهد رقمي؟



🧠 الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة الجرائم: بين المراقبة والدليل الرقمي

لم تعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي مجرد أدوات للتعلم أو العمل أو الإبداع، بل بدأت تتسلّل تدريجيًا إلى عالم الجرائم الرقمية، سواء كمحرّض غير مباشر أو كأداة تُستخدم في التحقيقات الجنائية لكشف المتورطين.


👦 حادثة الطفل وChatGPT: الخصوصية في مهبّ الخطر

في ولاية فلوريدا، أوقفت الشرطة فتى يبلغ من العمر 13 عامًا بعد أن طرح سؤالًا على ChatGPT حول كيفية قتل صديقه، وفقًا لموقع Phandroid.
الفتى استخدم حاسوبًا مدرسيًا مزوّدًا ببرنامج مراقبة يُدعى Gaggle، والذي رصد الاستفسار فورًا وأبلغ السلطات، لتتحرك الشرطة وتلقي القبض عليه خلال ساعات.

الطابع الودود لروبوتات الدردشة يجعل المستخدمين يتعاملون معها كأنها أصدقاء مقربون، لكن الواقع مختلف تمامًا؛ فهي ليست معالجًا نفسيًا ولا تلتزم بالسرية.
وفي حالات كثيرة، تُسجَّل المحادثات وتُراقَب أو تُبلّغ عنها للجهات المختصة.

ورغم أن الواقعة حدثت في بيئة مدرسية، إلا أنها تسلّط الضوء على مخاطر الخصوصية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن للشركات أو أولياء الأمور أو الجهات الأمنية الاطلاع على المحادثات متى اقتضت الحاجة.


🔥 الذكاء الاصطناعي كدليل في قضية حريق كاليفورنيا

في واقعة منفصلة، أعلنت السلطات الأمريكية توقيف رجل يُدعى جوناثان ريندركنيخت بتهمة إشعال حريق كارثي دمّر أجزاء واسعة من ولاية كاليفورنيا مطلع عام 2025، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا وتدمير آلاف المنازل.

اللافت أن ChatGPT لعب دورًا محوريًا في القضية؛ إذ استخدم المتهم التطبيق لسؤال مباشر:

“هل سأُعتبر مسؤولًا إذا اشتعل حريق بسبب سيجارتي؟”
فجاءه الرد: "نعم".

كما عثرت السلطات على صورة رقمية أنشأها باستخدام ChatGPT تُظهر غابة مشتعلة وحشودًا تهرب من النار، أنشأها قبل الحريق بأشهر، وكانت من بين الأدلة الرقمية التي ربطته بالحادث.
ويواجه المتهم تهمة تدمير الممتلكات عن طريق الحرق، وهي جريمة فيدرالية قد تصل عقوبتها إلى 20 عامًا سجنًا.


⚖️ مأزق الخصوصية وحدود التقنية

تُظهر الحالتان كيف يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي أن تكون سلاحًا ذا حدين:
في الأولى، كانت أداة تهديد، وفي الثانية دليل إدانة.

يرى الخبراء أن المشكلة لا تكمن في التقنية ذاتها، بل في سوء استخدامها وسوء فهم المستخدمين لطبيعتها.
فالمحادثة مع الذكاء الاصطناعي ليست خاصة أو سرية، بل هي نشاط رقمي يمكن الوصول إليه عند الحاجة القانونية.

ومع توسع الاعتماد على أدوات مثل ChatGPT، تبرز الحاجة إلى أطر قانونية واضحة تنظم التعامل معها وتحمي المستخدمين من التورط في مواقف أو جرائم رقمية دون قصد.


🟢 خلاصة الخبر من فريق التحرير في TechReelsNews: بكل بساطة،

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساعدة، بل أصبح جزءًا من الواقع القانوني والجنائي.
ومن التعامل العفوي مع روبوتات المحادثة إلى استخدامها كأدلة في المحاكم، يتضح أن العالم يدخل مرحلة جديدة تتقاطع فيها الخصوصية والتقنية والقانون بشكل غير مسبوق.



تابعونا في «أخبار التقنية – Reels» لتبقوا دائمًا على اطلاع بكل جديد في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

أحدث أقدم